جيمس بيلي فريزر
205
رحلة فريزر إلى بغداد
جدّا ، وله قبتان مطليتان بالذهب وأربع منارات رشيقة . وقد طليت القبتان بالذهب من قبل نادر « 1 » شاه ، الذي يبدو انه قد التجأ إلى هذا الأسلوب في تزيين قبور الأئمة والأولياء تكفيرا عن شناعاته الأخرى . وهذا مزار عظيم يقصده الزوار الإيرانيون بكثرة - أي أن جميع الذين يزورون كربلاء لا بد أن يأتوا لزيارة هذا المكان أيضا . وهو مثل سائر الأماكن الشبيهة به يزدهر بما ينفقه هؤلاء الزوار فيه ، ويمتلئ بالمتشردين والمنبوذين الذين يلوذون بحمايته . ولم أحاول الدخول فيه لأني قد رأيت الكفاية من هذه الأشياء ، وأريد أن أتحاشى اللغط الذي يثار حينما يحاول الغرباء زيارته أيضا . 19 كانون الأول علمنا في هذا اليوم أن محمود شاه قد زحف بالتأكيد من تبريز على طهران باثني عشر أل سرباز وعشرين ألف جندي غير نظامي - هذه مبالغة بالأرقام دون شك . وحينما علم أمير فارس بهذا الزحف هرب من أصفهان إلى بلاده ، لكننا لم نسمع شيئا حتى الآن عن الادوار التي لعبها الإنكليز « 2 » والروس في هذا النزاع - ومع هذا كم في كل هذا من طرافة بالنسبة لنا !
--> ( 1 ) الثابت هو أن الشاه إسماعيل الصفوي هو الذي أحاط القبة بالذهب وليس نادر شاه ، إلا أن الأخير ربما كان قد أسهم في إجراء تزيينات أخرى في روضة الإمامين الكاظمين عليه السلام . ( 2 ) ذكرنا في حاشية سابقة ( تعليقا على رسالة 30 كانون الأول من هذه الرسائل ) ، نقلا عن تاريخ إيران للسر بيرسي سايكس أن الزحف قد تم بتدخل من الإنكليز ومساعدتهم ، وبمساعدة الروس أيضا ، حتى أن الجيش الزاحف على طهران كان يقوده قائد إنكليزي هو السر هنري لندزي بيثون .